مؤسسة آل البيت ( ع )

410

مجلة تراثنا

لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن البعث حق ، والحساب حق ، والصراط حق ، والقبر حق ، والميزان حق وأن الدين كما وصفت ، وأن الإسلام كما شرعت ، وأن القول كما حدثت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين ، جزى الله محمدا عنا خير الجزاء ، وحيا الله محمدا وآل محمدا بالسلام . اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ، ويا وليي في نعمتي ، إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، فإنك إن تكلني إلى نفسي طرفة عين أقرب من الشر وأبعد من الخير فآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا . ثم يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي تذكر فيها مريم في قوله عز وجل : ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) ( 11 ) . فهذا عهد الميت ، والوصية حق على كل مسلم ، وحق عليه أن يحفظ هذه الوصية ويعلمها . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : علمنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علمنيها جبرئيل عليه السلام ( 12 ) . وروي في الفقيه ، عن العباس بن عامر ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصا في مروته وعقله . وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى إلى علي وأوصى علي

--> ( 11 ) سورة مريم 19 : 87 . ( 12 ) الكافي 7 / 2 ح 1 ، الفقيه 4 / 138 ح 482 ، التهذيب 9 / 174 ح 711 .